
كثيراً ما نسمع هذه الأيام عن الحوار المرتقب بين فتح وحماس في الرابع من نوفمبر لهذا العام ، وما زلنا نستمع إلى ما يجري هناك في الطرف الجنوبي من فلسطين والذي هو بطبيعة الحال أحد الأطراف المشاركة في حصار وتجويع الشعب الفلسطيني .
طرحت هذه الدعوة للحوار مرات ومرات قبل الآن ، وتم البدء في بعضها ولكن لم تتم وذلك لأسباب أظنكم تعلمونها جميعاً ” وهي عدم موافقة شروط الحوار لمصلحة حركة فتح وقياداتها وزعاماتها مع الصهاينة ، طبعاً على حساب الشعب الفلسطيني ” .. ومن خلال الفبركات الإعلامية الصفراء المكشوفة للجميع يحاولون تشويه الصورة النظيفة للطرف الآخر .. لكن باعتقادي دون جدوى ، وفي كل مرة نلاحظ تورط الجاني ووقوعه في الشرك الذي نصبه للمجني عليه .
لا أظن أن الحوار المزمع عقده في القاهرة بين الفصائل بمشاركة 13 فصيل على رأسها حماس وفتح سيكون على خلاف ما مضى ، رغم كل المبشرات التي تأتينا من أم الدنيا ، إلا طبعاً إذا تراجعت فتح عن مطالبها السخيفة والتي تعلم مسبقاً عدم الموافقة عليها من الطرف الآخر ، ولا حتى من الشعب بأكمله .
آمل أن تكلل هذه الجهود بالنجاح ، ولكن لا أدري ما بال هذه القيادات التي تخرج لنا في كل يوم بتصريح وقول مغاير لمن هو معه في نفس الصف ، لم أستغرب عندما سمعت تصريحات النائب عن حركة ”فتح” عزام الأحمد التي أكد فيها أن ” الفيتو الأميركي يحول دون عقد الحوار الفلسطيني” ، وهذا ما يعني عدم قبول فتح بالحوار ،أو عدم رغبتها بالحوار وإن لم يكن الكل ..” فهناك منهم من هو معني بأن يبقى الحال على ما هو عليه ” .
ولكن باعتقادي، أنه مهما دارت الأيام لا بد من الحوار ، ولا بد من تحطيم مؤامرات أوسلوا وأتباعه ، واللجوء إلى الشعب ، إن لم يكن بالرضا فبشئ آخر .. لأن :
استراتيجية الكيان الصهيوني انهارت بحصار غزة بعد ما لاقته من صمود وتحدي وعند ، ولأنني أظن أن كل الأطراف أصبحت مقتنعة الآن بعدم القدرة على اسقاط حكومة هنية ، وأيضاً لا ننسى فشل المسار التفاوضي الذي انتهجته السلطة مع الكيان .
وكما أني آمل نجاح هذه الخطوة إلا ان هناك من لا يريد لها أن تتقدم أو أن تككل بزهرة واحدة أمثال من يعتبرون الفيتو الامريكي قراراً مقدساً كالأحمد ، وأمثال التيارات والأنظمة العلمانية الحريصة على عدم إنجاح نموذج وتجربة حماس أو أي نموذج إسلامي في المنطقة”خاصة من له صلة بالإخوان” .
آمل أن تغير فتح وقياداتها ذلك المسار المغلوط والملئ بالمقالب والنكات .. وتتوجه إلى شعبها وأمتها .. وأن ” تعيد حساباتها ” جيداً
باعتقادي ان الموضوع سهل ، إن صفت القلوب من هنا ومن هناك ، وكان الله في عونك يا فلسطين .. وكان الله في عونك ياحماس .. وكان الله في عونك يا أبو العبد .