من بين الأشلاء والشهداء والجرحى ، ومن بين أزقة الشوارع المدمرة والمنازل المهدمة على رؤوس ساكنيها ، من تحت القصف وأصوات الانفجارات التي تدوي في قلب المكان ، وفي جميع ارجاء البقعة الصغيرة التي تشع بالنور لكل الاحرار ، من هنا نرسل إليكم دماء الشهداء وأنات الأطفال وصرخات النساء التي هي أبلغ من أي كلمة .. فحروفنا غدت صماء .. وهذه المرة كان التعبير بمداد من دم علكم تستيقظوا ، ثوروا على الحكام .. ثوروا على الخونة ، أين العزة والنخوة والكرامة والشهامة ، أما عاد فيكم عرق من حياء؟ ..
المؤامرة تحاك في بلاد العرب وتقدم إلى الصهاينة للتطبيق ، وأنتم صامدون … والله إنكم تظلمون أنفسكم بصمتكم ، فالله سيحاسبكم والشعوب لن ترحمكم ، وستلقون في مزابل التاريخ ..
لا نستجديكم ضعفاً ، أو فقراً ، أ و جوعاً .. إنما نستصرخ الضمير إن بقى ضمير أو حياء ، فالحمد لله كلما استشهد عزيز على القلب ، كلما إزددنا ثباتاً ويقيناً وإصراراً .. وكلما ازداد تآمر الخائنين والمنافقين إزددنا إيماناً وثقة بالملك القهار ، وازددنا ثقةً بقربنا من النصر والتمكين .. قال تعالى ” وإن جندنا لهم الغالبون “
يا من تدعون أنكم منا .. إن كنتم كما تدعون فلتتحركوا ، ولتحركوا جيوشكم التي اهترأت أسلحتها وعاف عليها الزمن ، فلتثوروا على حكامكم الطغاة الخائنين ، ولتقولوا كلمتكم ولو لمرة واحدة فتنفجر صخرة الصمت المطبقة على صدوركم ، أم أن فاتورة الدم لم تكتمل بعد ، فإن كان كذلك ، فأخبرونا ما هو رقم الشهداء الذي من الممكن أن يحرك فيكم نخوة أو يوقظ فيكم ضميراً قد مات أو ما زال في العناية المكثفة؟ ..
سلام إلى كل شريف ، وخزي وعار لكل خوان ونذل وجبان رعديد ، والخزي والعار لرويبضات هذا الزمان .
لا تنسوا أهلكم في غزة من الدعاء ، وبذل كل ما تملكون من أسباب النصرة لهم ، فلا تتركوا سبيلاً لنصرة إخوانكم واعلموا أنكم موقوفون .
ونسأل الله العلي القدير أن يحينا على طاعته ، ويجمعنا ويوحدنا على دعوته ، و أن يوفقنا لنصرة شريعته ، وأن يميتنا على الشهادة في سبيله ، إنه نعم المولى ونعم النصير ..
نسألكم الدعاء