على مفترق طرق
في حياتنا كثيراً ما نتعرض لمواقف تكون حساسة بالفعل .. ولا تستطيع الخلاص من هذه المواقف إلا بعد الوقوف عندها والاطلاع على جميع الزوايا والنواحي فيكون لا بد من الوقوف على مفترق طرق .
أعجبتني هذه العبارات لباولو كويلو من كتابه الحياة الذي يضم أشهر مقولاته المقتبسة من مؤلفاته ،
على مفترق الطرق يكون الاختيار صعباً ومحيراً .. يبدو الافق أكثر اتساعاً ورحابة وتبدو الاحلام أقل استحالة مع أشعة الصباح الأولى اذ لا شئ يعادل لحظة انجلاء العتمة الموحشة وتحولها إلى لحظات إشراق جديدة.
على مفترق الطرق تبدو المسارات شاسعة وطويلة وغير واضحة المعالم ، وحتى نبدأ الرحلة فأننا نجهل تماما ما الذي ينتظرنا على الجانب الآخر من العالم وما اذا كانت زرقة السماء الصافية سترافقنا طيلة الرحلة أم ستتخلى عنا أمام أول موجة من السحّب والعواصف. لاشئ يبدو واضحاً حينما نمضي في رحلة مجهولة خاليين الوفاض من كل شئ سوى من الامل وتتبع صوت الحدس والقلب.
يقال بان العثرات حينما تأتي فأنها تأتي مجتمعة ولكنها هكذا لسبب، فنحن لا نفكر في اعادة ترتيب حياتنا بسبب عثرة يتيمة .. التعثر المتكرر وانهيار جدران الامان من حولنا هو ما يفتح أعيننا على الطرق والخيارات الأخرى المتاحة في الحياة. هو ليس بالضرورة علامة من علامات الفشل فكل شئ قابل للتحول بين لحظة وأخرى حتى الطرق التي رأيناها من بعيد وأكتشفناها في يوما ما قد لا تعود هي الطرق ذاتها حتى وان اعدنا الرحلة وسلكنا المسار ذاته، التجارب والتاريخ لا يعيدان انفسهما الا حينما يتوقف الزمن من حولنا أو نتوقف نحن عن النمو.
ان نختار ان نزرع أو ان نبني فليس هذا هو المهم، المهم ان نستعد لذلك اليوم الذي قد نحتاج فيه ان نغير من ادوارنا .. ان نبذر نوع مختلف من الزهور ..ان نزيل السور أو نفتح نافذة جديدة تطل على زاوية مختلفة من الحياة كانت تحجبها الجدران عنا.