
يقول علماء الغرب المهتمين : أن خطبة الجمعة عند المسلمين تعتبر مصدر هائل لتلقي المعلومات نظراً لأنها اجتماع يأتيه الناس أسبوعياً من غير إجبار ، ونظراً لتركز المعلومات في مدة زمنية قصيرة … وأظن أن هذا الكلام صحيحاً في حال أن الخطبة كانت فعلاً “خطبة” بمقاييسها الصحيحة وبمعاييرها وضوابطها الواجب الالتزام بها . حقيقةً …
خطبة الجمعة في أيامنا هذه لها طعم خاص ، وأكاد أجزم أن معظم الحاضرين ينصرفون من صلاة الجمعة لا يعون ما قيل ، وليس عندهم استعداد أصلاً لتهيئة أنفسهم أن يعوا ما سيقال ، وباعتقادي أن الخلل ليس فيهم كمصلين بقدر ما هو في الخطيب نفسه … مثلاً .. من كل عشرة خطب جمعة تقريباً أشعر أن خطبة واحدة استفدت منها فعلياً ، وخرجت من المسجد وأنا راضٍ عن ما خرجت به .
خطباؤنا اليوم ” جزاهم الله كل خير ” ومع احترامي لمكانتهم وعلمهم طبعاً ، يفتقدون إلى فن الخطابة إلا من رحم . فكم من خطبة تتطلب هدوءاً وسكينة جعلها الخطيب حرباً ضروساً ، فتسمع من فيه قعقعةً وجلجلةً وكأننا على عتبات بيت المقدس ، وكم من خطيب يأتيك وكأن مهمته أن يجعل الناس نياماً ,, وهكذا تختلف الاحوال وتتبادل الأدوار في كل أسبوع … وفي النهاية النتيجة واحدة … ” لا فائدة “
أرى أنه من الضروري أن يتم انتقاء الخطباء وفق معايير أكثر وضوحاً ، وأكثر دقة …











