إختلف المشهد تماماً…

في مثل هذه الأيام وفي كل عام ، تكون الأسواق ومحلات الملابس المدرسية وغيرها تعج بالشارين من الاهالي وأطفالهم المترقبين انطلاقة العام الدراسي الجديد ، ويرمقون أملاً قادماً مع بداية كل عام ، ويتأملون في تلك الملابس والحقاب المدرسية تلك الأيام التي لم تحضر لحظاتها ، ولم تمر عليهم لياليها بعد .. ولكنه أمل الفلسطيني الذي وجد العلم هو السبيل ، والاجتهاد هو الطريق .

كنت قد مررت بهذه الأماكن عدة مرات منذ أيام وحتى اليوم ايضاً ، لم أشعر فعلياً بأن هذا هو موسم بدء عام دراسي جديد ، فالمشهد ليش ذلك المشهد الذي اعتدنا ان نراه في كل عام ، فالأسواق شبه خالية إلا ممن حاله متيسراً وقادر على أن يرضي أولاده ، ويفرح بهم …، لكن من لباقي الأطفال والطلاب الذين لم يجدوا ثمن ملابسهم المدرسية ، أو حتى القرطاسية التي هي من الضروريات لطالب مدرسة .

مشهد لا يكاد يخلو بيت غزي منه ، عندما يطلب الابن او البنت من ولي أمره لوازم مدرسته ، فتسيل دمعة ساخنة من عينه تشق طريقها في وجنته كأنها خنجراً يغرز قلبه . ” الله المستعان “

بكل تأكيد .. السبب معروف .. ” الحصار المفروض على القطاع ” والذي تواطء فيه القريب قبل العدو الغريب ، لكن أيضاً أنا لا أخلي مسؤولية الباعة والتجار من المسؤولية فكل الذين يقطنون في القطاع يشاطرونني الرأي بأنهم مستغلون ، نعم استغلوا الحصار وعدم وجود بضائع ومواد ، لاحتكار السلع ورفع الأسعار ، حيث أن الشخص العادي والذي يعمل أصبح غير قادر أو ” يادووب قادر ” يحصل مستلزمات المدرسة لأبنائه  .

إذا كنا نحن لا ننصر بعضنا بعضاً .. ولا نشعر ببعضنا .. إذا كنا نحن كذلك ونحن نعيش الأزمة معاً .. فكيف بالذي لم يتجرع قطرة واحدة من قطرات الظلم المفروض ، هل سيكون أحن منا على أنفسنا ..

طبعاً لا أنكر وجود الخيرين وهم كثر ، بل وهم الفئة العظمى لحسن ظننا بالناس ، لكن ما المانع أن نكون كلنا معاً في المحنة .. فمتى نكون

4 تعليقات to “إختلف المشهد تماماً…”

  1. The Lullaby Says:

    ..

    أحزنتني هنا ..

  2. OMAR Says:

    ربنا يعين العباد الغزيين
    اللهم فك الحصار يا قهار وافتح لنا الحدود يا ودود

  3. MoSBaH Says:

    لاحول ولا قوة الا بالله !!!

    لا ننتظر الفرج الا من الله القوي الجبار .. ذي القوة المتين

  4. mohammad-online Says:

    السلام عليكم..

    والله معك حق ، و أذكر مرة في حديثي مع بريطاني حول القضية الفلسطينية و رغم انه ظابدى لي تأيده للقضية الفلسطينية إلا اأنه تساءل لماذا تطلبون منا إتخاذ خطوات نحو نصرة قضيتكم و انتم أصحاب الضية لا تفعلون شيئ !

    و قس على هذا في كل مجالات الحيياة.

    دمت بود

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: