Archive for 19 سبتمبر, 2008

العشرة الأواخر .. فيها ليلة خير من ألف شهر

سبتمبر 19, 2008

أعمال العشر الأواخر من رمضان

لعشر الأواخر من رمضان عند النبي صلى الله علية وسلم و أصحابه أهمية خاصة ولهم فيها هدى خاص ، فقد كانوا أشد ما يكونون حرصاً فيها على الطاعة . والعبادة والقيام والذكر ولنتعرف في هذه الدقائق على أهم الأعمال التي كان يحرص عليها الأولون وينبغي علينا الإقتداء بهم في ذلك :

1 ـ فمن أهم هذه الأعمال : { أحياء الليل } فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحياء الليل وأيقظ أهله وشد مئزر ومعنى إحياء الليل : أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما ، وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت : لا اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ولاقام ليلة حتى أصبح ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان } فعلى هذا يكون أحياء الليل المقصود به أنه يقوم أغلب الليل ، ويحتمل أنه كان يحي الليل كله كما جاء في بعض طرق الحديث .

وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه

2 ـ ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر : إيقاظ الرجل أهلة للصلاة .

فقد كان من هدية علية الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة كما في البخاري عن عائشة ، وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم ، كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .

3 ـ ومن الأعمال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر شد المئزر كما في الصحيحين والمعنى أنه يعتزل النساء في هذه العشر وينشغل بالعبادة والطاعة وذلك لتصفو نفسه عن الأكدار والمشتهيات فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس لمعانقة الأجواء الملائكية وهذا ما ينبغي فعله للسالك بلا ارتياب.

4 ـ ومما ينبغي الحرص الشديد عليه في هذه العشر :الإعتكاف في المساجد التي تصلي فيها فقد كان هدى النبي صلى الله علية وسلم المستمر الإعتكاف في العشر الأواخر حتى توفاه الله كما في الصحيحين عن عائشة .

وانما كان يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر قطعاً لانشغاله وتفريغاً للياليه وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه ,وكان يحتجز حصيراً يتخلى فيه عن الناس فلا يخالطهم ولا ينشغل بهم .

وقد روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام اعتكف في العام الذي قبض فيه عشرين يوما.

قال الإمام الزهري رحمة الله عليه : { عجباً للمسلمين تركوا الإعتكاف مع أن النبي > صلى الله عليه وسلم <ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل } .

ومن أسرار الإعتكاف صفاء القلب والروح إذ أن مدار الأعمال على القلب كما في الحديث ( إلا و أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )

فلماكان الصيام وقاية للقلب من مغبة الصوارف الشهوانية من فضول الطعام و الشراب و النكاح فكذلك الإعتكاف ينطوي على سر عظيم وهو حماية العبد من أثار فضول الصحبة وفضول الكلام وفضول النوم وغير ذلك من الصوارف التي نفرق أمر القلب ونفسدُ اجتماعه على طاعة الله .

ومما يجدر التنبة علبه هنا أن كثيراً من الناس يعتقد أنه لا يصح له الإعتكاف إلا إذا اعتكف كل أيام العشر ولياليها , وبعضهم يعتقد أنه لابد من لزوم المسجد طيلة النهار والليل وآلا م يصح اعتكافه , وهذا ليس صواباً إذ أن الإعتكاف وإن كانت السنة فيه اعتكاف جميع العشر إلا أنه يصح اعتكاف بعض العشر سواءً نهاراً أو ليلها كما يصح أن يعتكف الإنسان جزءً من الوقت ليلاً أو نهاراً إن كان هناك ما يقطع اعتكافه من المشاغل فإذا ما خرج لا مر مهم أو لوظيفة مثلاً استأنف نية الإعتكاف عند عودته , لأن الإعتكاف في العشر مسنون أما إذا كان الإعتكاف واجباً كأن نذر الإعتكاف مثلاً فأنه يبطل بخروجه من المسجد لغير حاجة الإنسان من غائط وما كان في معناه كما هو مقرر في موضعه من كتب الفقه

فلا تشتغل إلا بما يكسب العلا ******** ولا ترض للنفس النفسية بالردى
وفي خلوة الإنسان بالعلم أُنسه******** ويسلم دين المرء عند التوحد
ويسلم من قال وقيل ومن أذى******** جليس ومن واش بغيظ وحسدِ
وخير مقام قمت فيه وحلية ******** تحليتها ذكر الإله بمسجد

ومن أهم الأعمال في هذا الشهر وفي العشر الأواخر منة على وجه الخصوص تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع ,واعتبار معانية وأمره ونهيه قال تعالى . ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) فهذا شهر القرآن , وقد كان النبي صلى الله علية وسلم يدارسه جبريل في كل يوم من أيام رمضان حتى يتم ما أنزل علية من القرآن وفي السنة التي توفي فيها قرأ القرآن على جبريل مرتين .

وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضل القرآن وتلاوته فقال ( إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)رواه الترمذي وإسناده صحيح واخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم العرض الأكبر فقال( يوتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) رواه مسلم

ولقد كان السلف اشد حرصاً على تلاوة القرآن وخاصة في شهر رمضان فقد كان الأسود بن يزيد يختم المصحف في ست ليالي فإذا دخل رمضان ختمه في ثلاث ليال فإذا دخلت العشر ختمه في كل ليلة , وكان الشافعي رحمة الله عليه يختمه في العشر في كل ليلة بين المغرب والعشاء وكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله.

وقد أفاد الحافظ بن رجب رحمه الله أن النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث إنما هوا على الوجه المعتاد أما في الأماكن الفاضلة كمكة لمن دخلها أو في الأوقات الفاضلة كشهر رمضان والعشر منه فلا يكره وعليه عمل السلف

نسأل الله الكريم أن يوفقنا إلى طاعته ويستعملنا في مرضاته ويسلك لنا مسلك الصالحين ويحسن لنا الختام ويتقبل منا صالح الأعمال إنه جواد كريم.

صالح مبارك دعكيك

Advertisements

راح النص وباقي النص

سبتمبر 17, 2008

مساء الخير

في هذه الايام من المفترض ان نقف مع أنفسنا من أجل أنفسنا وقفة محاسبة ومراجعة ، فها قد انصرم أسبوعين من هذا الشهر الفضيل الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ، ينبغي ان نحاسب أنفسنا بما قدمنا وما انشغلنا به ، وهل انشغلنا في حق أم في باطل ، هل كان فعلاً شهر طاعات أم شهر ” طلعات وطشات” ، هل كان شهر خير ورحمة ” أم شهر رز ولحمة ” ، حقيقةً هذه الوقفة أعتبرها هامة جداً حتى نستطيع أن نستغل ما هو قادم أفضل مما مضى ، فلنجتهد في الطاعة وقراءة القرآن وقيام الليل وصلاة الجماعة حتى نخرخ من هذا الشهر الفضيل كيوم ولدتنا أمهاتنا .

لا أتمنى ان يأتي آخر يوم في رمضان ، فنندم على الثلاثين يوم التي انقضت ولم نشعر بها ، والتي لم نستغلها إلا في المسلسلات والطشات والأكل ومن ثم الكسل في الصلاة والعبادات .

لست هنا اليوم إلا لأذكركم وأذكر نفسي بما تبقى من هذا الشهر الفضيل الذي ما زلنا نتنسم شذاه ، فلنجتهد حتى يغادرنا متجهاً إلى الله والبسمة على محياه .

سمعنا عنه ولم نسمعه

سبتمبر 14, 2008

هو نداء يخترق الآذان في اليوم خمس مرات إيذاناً بدخول الوقت ، وبما أنه دخل الوقت إذاً فقد ” حان وقت الفلاح  ” ، فللنزل إلى أقرب مسجد لنصلي صلاة الجماعة وونال خير الجزاء والثواب بإذن الله .

وباعتقادي أن صوت المؤذن الذي يصدح عالياً في اليوم خمساً له أثر كبير في ترقيق القلوب وإحيائها ، ودفعها للنزول لأداء الفريضة جماعة والخشوع لحظات الاذان ، وهذا على خلاف ما نسمعه في وقتنا الحاضر ، فاليوم والحمد لله معظم المؤذنين يشعروننا وكأنهم في سوق فلا تسمع من الأذان إلا ” اعا عو عي عاعاعو عيعي ” كأنه في واحد بيموت وبينازع . والله العظيم اسمع أصوات مؤذنين حراااااااام إنهم يأذنوا لأنهم لم يؤدوا الرسالة بقدر ما أزعجوا الناس بصراخهم ” ، يعني يا أخي الفاضل جزاك الله خير عارف صوتك مزعج ما في داعي إنك تأذن و من دون أن تقصد تؤذي كل من حولك على بعد كام كيلو .

لا أدري متى سيتم تعيين مؤذنين بشكل مهني دقيق ، فوالله إن الصوت الجميل يرسم للأذان أروع اللوحات وأرقها وأعذبها ، ويبعث في النفس الطمانينة والراحة والسكون .

سمعنا كثيراً عن الاعتناء بموضوع الاذان في الماضي أيام الخلافة الإسلامية وفي زمن الصحابة حيث انه لم يكن يسمح لأي أحد بالأذان ، صراحةً أتحسر على حالنا اليوم في بلداننا العربية مكان بداية الرسالة ، ونحن اهل اللغة والفن وقد تركنا ما نزين به أوقاتنا وهو الأذان الصحيح القويم السليم .

اليوم في تركيا وفي الاحياء الإسلامية في الأندلس ومنذ القدم لا يسمح لأي شخص بأن يؤذن هكذا ، فيجب عليه أن يكون أولاً صاحب صوت ندي ، ومن ثم يتقدم إلى دار الأوقاف ليتقدم إلى دورات في فن المقامات وعلم الصوت حتى يكون على قدر المكان الذي وضع فيه .

أسأل الله تعالى ان أستيقظ في يوم على صوت ندي .

إضراب

سبتمبر 10, 2008

مساء الخير المعبق بشذى القرارات الإستكلوماتيكية ” وما تسألوني شو معناها لأني انا أصلاً مش عارف .. ولو إنتوا عارفين قولولي “

المهمـ : من الأسبوع الماضي سمعنا عن إضراب للمعلمين في الجامعات الفلسطينية من اجل المطالبة بحقوق العاملين ” المهضومة” ، تم الإضراب يوم الإثنين قبل أسبوعين ويوم الثلاثاء الأسبوع الماضي .. ” طبعاً المسؤول عن الإضراب العاملين الذين يطالبون بحقوقهم كما يقولون ” .. لكن بعد أن يعلنوا عن إضرابهم العظيم يأتوا اليوم ليعلنوا ان يوم الخميس أي يوم غد هو يوم تعويض ليوم الثلاثاء ويوم الخميس القادم هو تعويض ليوم الإثنين ” ويوم الخميس طبعاً هو يوم عطلة رسمية لنا “

” يعني الواحد منا مبرمج نفسه على يوم الخميس والجمعة إنهم إجازة فياخد راحته ويدرس ويراجع .. ولكن يأبى الاكارم إلا التنغيص علينا كطلاب “ .. طيب أنا أسأل أصحاب الإضراب ” عطلتم الدراسة يومين من أجل حقوقكم المسلوبة ، واليوم أنتم من تريدون تعويضها ، شو الفايدة بالله عليكم “

من حقنا كطلاب أن يكون يوم الخميس هو يوم إجازة ، وليس من حق أحد أن يحملنا نتيجة إضراباته .. وقراراته الجاااااااااائرة

ثم أنه من المفروض أن الذي يضرب هم الطلاب وليس العاملين لأنه فعلياً ” الطالب هو وحده مهضوم الحق في الجامعات ، وهو الوحيد الذي يتم مص دمه ودم اللي خلفوه “

لا أدري ما هي الحقوق المهضومة لديهم ونحن من يعاني فعلياً وبشدة من :

1.  تخفيض الحد الأدنى لعدد ساعات التسجيل بطلوع الروح وبلآخر بتنزل من 12 ساعة ل 6 ساعات ..

2. أن الطالب الذي يدرس في كلية الطب يدفع 70 دينار ثمن الساعة الواحدة لمتطلب جامعي يدرسه طالب الصحافة والإعلام ويدفع فقط 15 دينار .. ” المفروض أن يتم مساواة ثمن ساعات المتطلبات الجامعة بين جميع الطلاب على اختلاف تخصصاتهم وتبقى ساعات التخصص لها ثمنها الخاص “

3. تفشي فيتامين واو في الجامعات .. ” يعني لو ما عندك حباية فيتامين إن شاء الله حتى عالباب يبقى هتعاني يامسكين .

4.خدمات الطعام للطلاب ” خدمة بدون نجوم ” .. ولا نص نجمة .” الحمد لله إنك جيت يارمضان “

5. أيضاً يعاني الطلاب من بعض المدرسين أصحاب العقد النفسية المستعصية ..” يعني إذا كنت تستحق 95 .. بيتكرم عليك وبيحطلك 80 وبلآخر بتروح تراجع بيقلك .. ” يوم الإمتحان يكرم المرء أو يهان “

فعلاً قرارات إستكلوماتيكية

وخلاص بيكفي ما بدي أوجع راسكم .. ورمضان كريم

لكن ” إستكلوماتيكية شو يعني ؟؟  😀

كفانا نوم

سبتمبر 3, 2008

كثيرة تلك الأشياء التي نتعلق بها أشد تعلق ونتشبث بها بشكل جنوني وهي لا تستحق منا أن ننظر إليا نظرة واحدة ، وكثيرةً أيضاً تلك المواقف التي مررنا بها وأيقنا بعد فوات الأوان أنه كان بإمكاننا التصرف فيها بشكل أفضل أو أحياناً نكتشف أصلاً أنه لم يكن يفترض أن نقف عندها ، ولكن هل حقاً نحن كبشر سذج إلى تلك الدرجة التي تجعلنا نتمسك بترهات الأمور ونتناسى عظيمها ، هل وصلنا فعلاً إلى تلك الدرجة المتدنية التي وصل إليها إخواننا في الإنسانية وأبينا أو أبى بعضنا إلا وأن ينزلق منزلقهم ، أو ينحدر في ذلك الوحل الذي سرعان ما يجف حول الأقدام ؟؟

من الجيد أن نكون في قمة الصراحة مع بعضنا البعض حتى نصل إلى قناعة بأننا وصلنا إلى مرحلة أصبحنا فيها كالريشة في مهب الريح ، كلما أراد ” النفاخون ” أن يقولوا ” هف ” وجدنا أنفسنا حيث أرادوا ، دون أي مقاومة ، ودون أي ممانعة .

لا أقول هذه الكلمات من باب أني شخص إنهزامي أو لا يبالي بما يقول ويتحدث ، وإنما من باب أننا نحتاج إلى بعض الصراحة فيما بينا حتى نستطيع أن ننهض من جديد ونعود إلى مجد الأندلس التي أتمنى أن أعيش داخل أسوارها بعض عمري تحت ظل الراية الخالدة بإذن الله ، الراية التي وحدت قلوب الملايين ، ولملت شمل المحبين من كل بلد ومكان  .

ما زلت حديث السن على اعتبار أنني لم أخض تلك التجارب العظام التي لطالما يتغنى بها أصحاب الكلام الأعلام ، ولكن على الأقل ورغم حداثة سني فهناك أحداث تدور أمامي كما الرحى تطحن معها في كل يوم المئات ، وأرى وأشاهد في كل يوم الكثير الكثير مما شاهده وشهده أصحاب الباع الطويل ، ولي الحق في الكلام ، كما لهم الحق في التحكم والحكم بالبراءة والإعدام .

تاهت القضية الاساسية لهذه الأمة على ما يبدو ، وأصبح كل واحد يتخذ مساراً مغايراً وطريقاً مختلفاً ، فهذا الرئيس أفهم من ذاك ، وذاك الزعيم أعلم من هذا الفهيم .. وكل يدعي الفهم وأظنهم جميعاً ” لا يفقهون شيئاً “.

عندما أتحدث عن هذا التيه الذي أظن أنا على الأقل اننا وقعنا فيه بسببهم هم ، وأيضاً لا ننسى أننا أصحاب باع طويل في تدمير أنفسنا كأفراد ، فعندما أصبحنا لا نهتم سوى بالماديات وبأمور حياتنا اليومية فقط ، وصار جل هم المرء الحاجات الفسيولوجية من أمن وغذاء ومسكن وجسد ، وتناسى الحاجات الأسمى والأرقى ، ضل وتاه ، ثم وبعد ذلك تجد نفس الشخص التائه الضائع، يتحدث لك أن هذه الامة بأنها يجب أن تفعل كذا وكذا ، ويجب علينا أن ننهض ونعمل ونجتهد حتى نعيد الماضي المجيد ، والعز المسلوب منذ زمن بعيد ، ومن ثم يجر نفسه جراً  كي ينام أيااااااماً وأيام ، ويعود بعد ذلك ليعيد نفس الأسطوانة ، وقس على ذلك الكثيييير .

لم ينعدم الخير من هذه الأمة ، ولكن يجب علينا أن نستيقظ من سباتنا كي نعود إلى حيث كنا في سابق عهدنا ، كفانا نواحاً وولولة على الأيام التي تمر علينا ونحن نتلقى الضربات تلو الضربات من هنا ومن هناك ، حتى وصلنا إلى الاعتياد على ذلك ، ففي اليوم الذي لا نتلقى فيه الضربات من الخارج ، صرنا نضرب بعضنا بعضاً . علينا أن نتميز كي نصل ولن يكون تميزنا هذا إلا بأن نقدم بعض التنازلات لأنفسنا من أجل أنفسنا وقضيتنا ، فمتى يصبح الشاب رجلاً بمعنى كلمة رجل؟ ، ومتى تصبح الفتاة فتاةً بمعنى كلمة فتاة؟ .. ” فتاةً تصون الدين بالتزامها لا بتقليدها الأعمى والساذج لأولئلك الذين جهلوا طريق السعادة والراحة والطمأنينة ” .

من الضروري التعرف على واقع الأزمة ، ومرارة الاحوال حتى نستطيع النهوض لنرتقي من جديد شم الجبال ، ونكون نحن كما كنا سادة هذا العالم وقواده ، فلنعمل ولنبدع ولنتوقف عن استيراد مطاط ملابسنا الداخلية من الخارج ، ولنتعلم صناعتها وهذا ليس عيب إذا أردنا فعلاً النهوض . لأنه فعلاً كفانا نووووم