عندما تتفوق الإنسانية

في الحقيقة لم تشغلني بالمطلق تلك الأوراق التي ملأت صناديق الاقتراع في ولايات الشبح الذي أرعب العالم لسنين طوال ، لم يعنيني منها غير شيء واحد ، حتى أنني أيضاً لم أنتظره على شوق ولهفة ، وإنما كان سؤالاً يدور في خلدي .. ” هل ياترى ستلغى نظرية التعصب العرقي لدى الأمريكان .. وسيقبلون بأن يكون حاكمهم من كان في يوم من الأيام آبائه وأشقائه في اللون محكومين لدى من هم اصلاً تحكمهم أميركا ..؟؟؟
وكان  ذلك الفوز .. الذي اعتبره فوزاً  للإنسانية بإلغاء التعصب الأعمى للون أو الجنس ، فأوباما لم يكن في يوم ذلك الفتى الثري ، الذي يملك ورثةً عن أبيه ، ولم يكن أبوه في يوم من الأيام ملكاً حتى يصل الحكم بالتوريث .. ، حقاً هناك كان الفهم الصحيح …

سؤالي هو .. لو أن ما حدث في اميركا حدث في دولة عربية ، هل ياترى ستقبل العائلة الحاكمة بذلك ، هل سيقبل الشعب بذلك ، هل سنطبق تعاليم الإسلام بأنه لو ولي علينا عبد أسود بشروط طبعا.. ولكنه اسود فقير .. هل سنقبله رئيساً أو أميراً ..؟؟ هذا هو السؤال الذي أجابوه الغير مسلمين في أميركا .. ليطبقوا بأنفسهم أحد تعاليم الإسلام في بلادهم ..
على كل ” الأميركان أميركان ، مهما تعددت الألوان “

4 تعليقات to “عندما تتفوق الإنسانية”

  1. فلسطيني الهوي والهوية Says:

    موضوع رائع سلمت يداك

    فوز اوباما كان امرا متوقعا حسب استطلاعات الرأي في الفترة الاخيرة رغم اني استغربت انتخاب

    الامريكان المعروفين بالتمييز من ناحية اللون وغريب أنهم صوتوا لصاحب بشرة سوداء

    لكن اذا حاول ان يميز ضد البيض او ان لا يعمل مع الكيان المحتل بشكل كامل ويكون وفيا للكيان

    سيغتال وبسرعة

  2. سراج الدين Says:

    بسم الله ..

    مشكور على الموضوع

    الحقيقة … أن الأمريكان طبقوا مفهوماً من مفاهيم الإسلام وهم أهل كفر … الاسلام الذي تركنا تعاليمه السمحى .. ووضعناها على الرفوف ..

    فمتى نقف نحن كمسلمين مع انفسنا ولو للحظات بسيطة .. ونراجع حساباتنا

    ولعل ايضا اوباما لم يكن ليفوز قبل تقديمه الولاء الكامل لدولة الكيان .. وللصهاينة .. وهذا مابدا واضحا من تهافت المرشحين لنيل الرضى الصهيوني … فبالتالي لا نستبشر الخير من اوباما او غيره “فالامريكان أمريكان لو تعددت الألوان ”

    مع التحية ..

  3. mohammad online Says:

    السلام عليكم ..

    بالنسبة لسؤالك ، أعتقد أن الشعب يقبل بذلك لانه أساسا لم يأتي رئيس أو ملك على دولة عربية و هو غني، كلهك كانوا فقراء و أصبحوا بقدرة قادر فاحشي الثراء.

    بالنسبة لاوباما فأتفق معك تماما تعددت الألوان و التوجه واحد.

    دمت بود

  4. OmAr89 Says:

    والله تذكرت بموضوعك نهفة لأحد المدرسين عندنا بالجامعة وهو أحد الخطباء كان بردد

    ” اللهم كلل البيت الأبيض بالسوااد ”

    السواد االآن يقتحم البيت الأبيض

    لا أرى رئيسا أمريكي أو عربي بيحمل هم الفلسطينين ……..!!!!!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: