Archive for the ‘غزة لن تركع’ Category

بعض مذكراتي في الحرب

فبراير 23, 2009

gaza2

بعد أن انتهيت من تقديم الامتحانات النهائية لهذا الفصل الذي لن ننساه لما حل به ، وكما وعدتكم في تدوينة سابقة ان أحدثكم عن بعض مذكراتي التي دونت جلها خلال الحرب على غزة  ، ها أنا ذا أعرض لكم بعضاً مما عايشته  أنا ومن حولي ..

اليوم الأول : يوم السبت 27/12/2008
في تمام الساعة الحادية عشر وخمس وعشرون دقيقة صباحاً 11:25 كنت مندمجاً في الدراسة وتحديداً ” مادة statics” الاستاتيكا ..” ليس مهماً ولكني أذكر اللحظة الأولى بعناية” 🙂  ،  حينها حدث الانفجار الأول ، هرعت إلى النافذة ظاناً أنه استهداف لسيارة مارة على الشارع العام ولكن تبعه انفجار ثانٍ ثم ثالث ثم رابع …… ثم .. لم يعد باستطاعتي إحصاء عدد القذائف والصواريخ لأن الوضع بدأ ينبيء بالخطورة التي لا تقتضي أن يلتفت فيها الشخص لعد الصواريخ بقدر أن يعد الأشخاص المتواجدين في المنزل ليعرف من بالخارج ومن بالداخل .
في تلك اللحظات  .. توجهنا ” كل من يوجد في المنزل ” إلى الطابق السفلي اعتقاداً منا بأنه في مأمن ، أذكر حينها قلق الجميع وخاصةً قلق جدتي على أبنائها ” والدي وأعمامي ” ومن هم خارج المنزل من أحفادها ، كحال كل أم وكل فلسطيني ، لا شك أننا حاولنا الاتصال بالجميع للاطمئنان ولكن لا فائدة فشبكة الاتصال تعطلت ، والقلق يزداد شيئاً فشيئاً إلى أن عاد من بالخارج سالمين والحمد لله ولكن  لا شك أن الحالة النفسية كانت صعبة خصوصاً الأطفال الذين كانوا في موقع الحدث وما زلت أذكر اختي الصغرى التي قدمت تسبقها دمعاتها .. كيف لا وقد استهدف المركز المجاور لمدرستها ..
بعد ساعتين تواردت الاخبار باستشهاد فلان .. وإصابة فلان .. وقبل أن يستقر الخبر الأول في النفس فتتقبل الصدمة حتى يصل الخبر الثاني .. ، فالثالت …
إلى أن حل ظلام يومٍ دامٍ موشح بالحزن والاسى على فراق الأحبة ، أنا شخصياً توقعت أن يوم غدٍ سيكون أكثر هدوءاً ولكن ..
يوم الأحد 28/12/2008 ..
بكل تأكيد لم نستيقظ على صوت المنبه المعد سابقاً .. أو على صوت الأذان .. وإنما على وقع القنابل والانفجارات التي يعلو صداها ليرعب الصغار ، ويقلق الكبار ، ويلحق القتل والدمار .. فكان كسابقه إجراماً وقتلاً وتنكيلاً .. وحينها أيقنا أن العملية التي ظنناها قد انتهت مع ليل أمس .. كانت  قد دقت اجراس البداية وأعلنت بدأ الانتقام من أطفال سيغدون كباراً يوماً ما ..
لم يتوقف القصف ساعة أو بعض ساعة .. وإن توقف في منطقة كان إعلاناً بان المنطقة الأخرى قد بدأ الانتقام من أطفالها ونسائها وشيوخها ..وحتى من أحجارها .. إلى أن جاء يوم
السبت 3/1/2009
طبعاً التيار الكهربي مقطوع بشكل شبه كامل عن معظم المناطق والاحياء في القطاع  من قبل الحرب ، ولكن ازداد انقطاع التيار الكهربائي ببدأ العملية الإجرامية
في هذا اليوم .. ورغم أن المساجد كان هدفاً رئيساً للقصف الصهيوني إلا أن قلبي قد ساقني لأن أذهب لأداء صلاة المغرب في المسجد ، ووالله دخلت المسجد ورغم الخطر  الشديد كان الاطمئنان أشد ، وكان استشعار القرب من الله تعالى قد وصل إلى درجةٍ يعجز القلم عن وصفها واللسان عن نطقها … ، جمعنا المغرب والعشاء نظراً لخطورة الموقف ، وعندما خرجنا من المسجد كان خبر استهداف أحد المساجد في شمال القطاع والناس بداخله .. ، وما هي إلا لحظات حتى بدأ الجو ملبداً بالطائرات التي تزاحمت للقتل والفتك والتدمير ..
كانت الطائرات لا تغادر سماء المدينة من قبل ولكن في هذه اللحظات كان تحركها غير عادي من حيث العدد وارتفاع الصوت وبدأ القصف الجماعي .. وما هي إلا لحظات حتى بدأت الانفجارات تتوالى بشكل جنوني وغير مسبوق  ، تسارعت الخطى نحو المنزل ..، وكان الخبر المتوقع في هكذا حالة هستيرية للجيش المهزوم .. وهو ” الإعلان عن بدأ العملية البرية ”
في مساء هذا اليوم كنا قد تجمعنا  في الصالة ، والستائر قد أسدلت ، والنور خافت .. ، والتلفاز يعلن عن بدء العملية ” طبعاً التلفاز يعمل على المولد حيث لاوجود للكهرباء 🙂 ”  ،

بعد يومين ..
5/1/2009
بعد إصرار منا على أخوالي بترك المنزل الكائن في شمال قطاع غزة وأن ياتوا هنا في وسط المدينة ” اعتقاداً منا أنه مازال في مأمن 🙂 ”  جاؤوا وكان الخطر بعدها مصوباً نحو منطقتهم بشكل أكبر من ذي قبل .. ” لكن الحمد لله .. أقنعناهم وجاؤوا” ..

لا شك أن النوم كان شبه معدوم  طيلة فترة الحرب ، ولكن بعضه كان ضرورياً لصمود الجفون
6/1/2009
في هذا اليوم شعرنا بالخطر أكثر من أي وقت مضى ، حيث اشتدت ضراوة المعركة مابين جيش الحق والباطل ، وفي تمام الساعة ال 7:30 مساءً كان لصوت الانفجارات وقع خاص ، وحينها أصررت على رصد موقعها من نافذتي المطلة بشكل مباشر وبمسافة بعيدة نوعاً ما  عن أرض المعركة  رسمت الاصوات مع الصور لوحةً حربية بامتياز .. حيث القذائف اللامعة في السماء المدمرة القاتلة عند سقوطها  ، وحينها توجهت إلى الجالسين الصابرين في الصالة لأخبرهم بأن الوضع ليس خطيراً .. ” محاولاً التخفيف من وتيرة القلق .. لكن  الواقع كان اصدق مني قولاً وفعلاً 🙂  ..
7/1/2009
كانت تلك الليلة كسابقتها ، ولكن الجديد أن خالتي التي تقطن في الشمال أيضاً كانت قد انضمت إلينا ، حيث مركز المدينة الذي يعتبر أنه آمن ” بحسب ظننا وظن الجميع 🙂
يوم 12/1/2009
اشتدت ضراوة المعركة في الجهة المقابلة لغرفتي المناضلة ليلاً .. طبعاً المسافة بعيدة لكن القذائف طبعاً تقصر المسافات وفي زمن قياسي ما شاء الله 😀 .. ، حينها أذكر أنني بدأت بذكر سيرة الشهادة والشهداء .. وبأننا ياجماعة لن نشعر بشي عندما تصيبنا إحدى القذائف والصواريخ فما هي إلا لحظة وسنكون في الجنات بإذن الله .. اذكر أنني كنت أتحدث بهذا الكلام بشكل تلقائي والمستمعون المستمتعون بصوت القنابل المتناغمة ينظرون إلي نظرة لا أعرف نوعها حتى الآن 🙂
في هذا اليوم .. وعندما توجهنا للنوم بضع ساعات نتقوى بها لاجل اليوم التالي الذي بلا أدنى شك سيكون كما سبقه ، بدأنا نشعر بالقذائف التي تمر يميناً ويساراً ، وصوتها الذي يحدث صفيراً عجيباً  يشعرك بقرب النهاية .. أيضاً كنت مصراً على فتح نافذة غرفتي المناضلة ، وبمجرد مشاهدتي للمنظر الذي يوحي للمشاهد أنه احتفال برأس السنة ولكن من أقسى أنواع الاحتفال .. فأخذنا بالأسباب وتوكلنا على الله ، وقررنا النوم في الأماكن الأكثر أمناً في المنزل .. وكان نصيبي أن أنام في المطبخ 😀  حيث أننا نعتبره  مكاناً آمناً حسب خبرتنا الأمنية الضئيلة

يوم13/1/2009
في صبيحة هذا اليوم .. وبما انه لا متنفس لنا إما البيت أو البيت قرننا الصعود إلى الأعلى حيث سطح المنزل ، ” الدور السادس ” ، وما أن جلسنا حتى بدأت القذائف تتساقط على المناطق المحيطة ونحن نشاهدها بأم أعيننا كما كنا نشاهدها في كل يوم من الايام السابقة .. ولكن الجديد هنا أن إحدى هذه القذائف مرت إما من جوارنا أو من فوقنا حيث شعرنا بها بشكل ملحوظ .. فما كان منا إلا ان نخلي سطح المنزل بشكل رائع .. ” طريقة الزحف والجري .. ” 🙂
يوم 15/1/2009
في هذا اليوم كان الانفجار الأضخم بالنسبة للمنطقة التي أقطن فيها حيث استهدف منزل لا يبعد عنا بضع مئات من الامتار ، أذكر يومها أنني كنت متسطحاً على السرير ومع قوة الانفجار وجدت نفسي متسطحاً على الأرض ,, ، هرعنا إلى الخارج فكان الغبار قد ملأ المكان ، والحزن بدأ يخيم على الأرجاء .. نعم ، كان استهداف المنزل الذي يوجد بداخله شيخي وأستاذي الفاضل الشيخ/ سعيد صيام وزير الداخلية في الحكومة الشرعية ، ونجله محمد صديقي الصلب الذي كان كلما صافحني ضغط على يدي  قائلاً ” شد شد ، وين القوة .. 🙂 ”  رحمهم الله وجميع الشهداء ..
يوم 16/1/2009
كان يوم الجمعة .. حيث الحزن قد حل في كل بيت وشارع ، وكان تشييع جثمان الشهيد الشيخ سعيد صيام ” أبو مصعب ” ومن معه .. رغم الطائرات التي كانت تحوم طيلة مسيرنا في الجنازة إلا أن الآلاف خرجت  قاهرةً قهر المحتل وعنجهيته
يوم 17/1/2009
كان إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد .. ، خرجنا لتفقد الأحياء ، توجهنا لمزرعتنا الصغيرة التي تحوي سوراً يلفها ، وغرفةً تحتضن هذا السور ، ولكن الدبابة التي تمركزت هناك أبت إلا أن ترتكز على السور لتجلعه طريحاً ، ثم ألحقت الغرفة الوحيدة في تلك الأرض الصغيرة بالسور كنوع من العدالة في التدمير ، والطائرات الصهيونية أبت إلا ان تقصف حياً كاملاً هناك بطائرات الf16 ليكون المكان ليس كما كان ..
قذائف فسفورية لا تزال مشتعلة .. منازل سويت بالأرض .. مصانع دمرت .. أشجار اقتلعت .. جثث تحت الأنقاض .. هذا ما شاهدناه .. وما هو إلا نزرٌ يسير ..

باعتقادي انه لم تنتهي الحرب … ولن تنتهي ..
في التدوينات القادمة .. سأعرض أهم الدروس التي استفدناها من هذه الحرب … فقد كانت أياماً عزيزة  ذات عزة  🙂
وسأعرض شيئاً آخر يقتضي مقارنةً عادلة 🙂

تحياتي لكم .. آملاً أن لا يكون الملل قد تسلل إلى نفوسكم

Advertisements

أردوغان .. أيها الرجل

يناير 29, 2009

SWITZERLAND-WEF-DAVOS-GAZA

رجب طيب أردوغان

لن أتحدث عنك .. فأنت رَجُلٌ وحسب

إحتفال الدوحة ..بنصر غزة

يناير 28, 2009

l24024767384_754

صراحةً لم يكن في مخططي أن أكتب أي تدوينة خلال هذه الأيام لظروف معينة ، , ولكن وبعد أن تابعت المهرجان الاحتفالي بنصر غزة الأبية  والمقام في دوحة الخير ، المقام في دوحة  المقاومة ، قررت أن أسرج قلمي لينتفض ويجود بما من الله عليه ، راجياً أن تتنفض كل القلوب نحو الحق وأهله وأن تتظافر كل الجهود مهما ظن أصحابها أنها قليلة لنصرة المقاومة .
استمعنا واستمتعنا بكلام كبار رجالات الأمة وعلمائها ، استمعنا إلى كلمات أهل الحق .. الطائفة المنصورة بإذن الله تعالى ، بدءاًَ بالشيخ العلامة الدكتور/ يوسف القرضاوي ، والشيخ المجاهد الأستاذ خالد مشعل ، والدكتور صلاح البردويل .. ، استمعنا وأتمنى أن يكون كل من سمع قد وعى ، وكل من وعى قد عقد النية  وقطع عهداً مع الله على أن لا يساوم أو يتنازل أو ينصر من خذل الدين.
أنا هنا لا لأحدثكم عن ما فاض به الحفل من خير كلام ، وصدق مشاعر  فبإمكان من فاته الحفل أن يحرص على مشاهدته مسجلاً ، ولكن  أبى قلمي إلا أن يكون هنا ليشهد بأن هؤلاء الرجال وأمثالهم بهم ستنتصر الأمة ، وبهم سيسمو هذا الدين ، وبهم ستكون للأمة الإسلامية قرار وكلمة .
تحدث أبو الوليد .. صاحب الكلمة الصادقة التي تنبع من قلب مؤمن ، وواثق بنصر الله عز وجل .. تحدث بخير كلام تحدث ولسانه رطباً بذكر الله ، تحدث وكلامه معطراً بذكر الله والصلاة على الحبيب ، ليس كؤلئك الذين ينعقون كالغربان بأقبح الألفاظ والذين أصلاً لفظهم الطفل الصغير من لائحة الوطن قبل الكبير الواعي ، وهذا ليس غريباً .. فتلاميذ غزة اليوم هم معلموا الأمة الصبر والثبات والقوة والتحدي كما قال شيخنا العلامة الدكتور / يوسف القرضاوي .
أبو الوليد .. كل التحية إليك أيها القائد المجاهد .. تحيةً لك ايها البطل .. تحيةً لك أيها الطاهر ..
شيخنا القرضاوي .. أسأل الله أن يحقق لك ما تمنيت وأن تنال الشهادة بعد جهاد في سبيل الله .. وأنت الذي كل حياتك جهاد ..
شيخنا خالد مشعل ” أبو الوليد ” .. لن يغمد السيف إلا بعد أن نحرر كل فلسطين .. ويعود كل اللاجئين إلى ديارهم ..
أدعوكم إلى أن تكونوا على العهد .. أدعوكم إلى حيث أمر الله .. فلا تكونوا من القاعدين ..
والتحية لكم .. من قلب غزة المنتصرة .. القاهرة للصهاينة والمنافقين والحكام العرب الخائنين منهم والمتخاذلين

Gaza, what happens ؟

يناير 23, 2009

gaza140109

This is for you, you click here to search in the Internet from the Gaza Strip and the tragedy of being rather than to say that the massacres and carnage.
My dear friend, “you saw what happened in Gaza, the injustice of humanity and the oppression of children, the elderly and women, I think you saw on the screen, the horror scene created by israel in our land, but honestly Move Is that something you even on humanitarian grounds for those children who are still being killed every day Zionist war machine from the shells and rockets, or least “bullets

I hope that is not a simple matter for you, the child who was shot by an Israeli soldier deliberately shot three times in the chest and immediately cited the impact, what are you doing  if he is your son or your brother or even your neighbor.
How do you feel if it were not related Links Will also idly?c

What is your response if your family is the family that their house was destroyed over their heads and all of them died?
How do you feel if you saw your friend bleeding to your eye and can not provide assistance because there are soldiers shooting to kill every person close to him
?c

My dear friend, the case for war in Gaza is not what it says by  israel as to prevent the launching of rockets from Gaza, the launching of rockets with a legitimate right for us because we are a people under occupation and the right to resist the occupier, which robbed us of our lands and our homes, but to break the will of the people who chose to sponsor the Government resistance, backed by Prime Minister Ismail Haniyeh, Israeli wanted to spend on something called the resistance in Palestine to establish its presence, but failed and will fail in its attempts losers

So you have to understand well, my dear, what promoted the Israeli occupation of the arguments is not true, as evidenced by the fact that most of the victims are children, women and civilians in general. Are these also were firing rockets?c

If we want to talk about Gaza, the talk of war will be long, but I hope you do have a position for those innocent people who have the right to survival and the right of resistance and to defend themselves
you do not believe that the right of these children to celebrate the New Year fireworks, such as the children of the world ?, instead of celebrating the launch of Israel to kill the deadly white phosphorus against civilians ?c


c

غزة تنتصر

يناير 21, 2009

furqan-200

في غزة ” رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم ينتظر ” ، لأجل ذلك كان لهم النصر ، ولأجل ذلك كانت لهم العزة بالله عز وجل ، ظن البعض أن أهل غزة سيخنعون في يوم أو اثنين كحد أقصى ، ولكنهم خابوا وخسروا وخاب كل من ظن أن غزة ، وأن حماس ما هي إلا أكوام من الحجارة والابنية ، بهدمها وتدميرها ستنتهي حماس وستنتهي المقاومة ، لم يعلموا أن هكذا جيل تربى على موائد القرآن ، وفي جنبات المساجد لا ولن يهزم ، لم يعلموا أن رأس مالنا عقيدة متجذرة في قلوبنا ، لم يعلموا أن رأس مالنا هو تجارة مع الله ، لذلك كان النصر والتمكين ، لأن الله سبحانه وتعالى لا يخيب أولياءه .
اليوم تنتصر غزة رافعةً جبينها في عنان السماء ، تشكر الله عز وجل الذي أمدها بمدد من عنده ..
اليوم نتصر غزة التي تربى أبناؤها على ثقافة المقاومة والجهاد ، التي تربى أبناؤها على أنه لا صلح ولا استسلام ولا تنازل ، اليوم تنتصر غزة وفي جعبتها الكثير ، اليوم ينتصر خيار المقاومة ، وينتصر خير الإسلام ، وينتصر الأحرار الأطهار الشرفاء ، وينكسر الخونة والمارقين والعملاء .

غزة لم تنتصر بفضل عتادها وعدتها ، وكلنا يدرك الفرق الهائل في العتاد بين الطرفين من الناحية المادية ، ولكن غزة انتصرت بعتادها الرباني وزادها الإيماني ، وخير دليل وبرهان كلام العدو فما بالكم بقول أحد الجنود والذي فقد بصره في الحرب في غزة ” لم أرى أمامي أي مقاتل ولكن فجأة وجدت رجلاً يلبس ثياباً بيضاء اللون يقذف الرمل في عيني ، ومن بعدها لم أعد أرى شيئاً ” .. لذلك انتصرت غزة ، لأن الله معها  ، ولأن الأمة كلها جاهدت بالدعاء للمجاهدين والمرابطين فيها .
تنتصر غزة اليوم في معركة الفرقان ، التي أسقطت ورقة التوت عن الكثيرين ، والتي ميزت حقيقة بين الحق والباطل ، وبين الصالح والفاسد .
تنتصر غزة اليوم ، ولا شك أن الكثير كانوا يكيدون لها ، ويتمنون لها الهزيمة وهم معروفون للجميع ، ولن أذكرهم لأنهم لا يستحقون ذكرا .
اليوم تنتصر غزة وتقول ” وإن عدتم عدنا “

سعيد صيام .. فلتهنأ بما تمنيت

يناير 17, 2009

sa3eed-syam

عندما تفتقد غزة رجلاً من رجالها الأفذاذ الذين ما فتئوا يوماً في الدفاع عن كرامة أمة ضللها حكامها ، وشوهها ظلامها ، يحق لها أن تحزن وأن تبكي لفراق حبيب ظلّ على العهد فحفظت له الأرض الجميل الذي لم يُطلب منها ..

أستاذي سعيد صيام ” أبو مصعب “،  لستُ أهلاً للحديث عنك أيها الشهيد ، فقد رثاك الفؤاد وبكاك ، وسالت العبرات التي يحق لها أن تسيل ..، ليس ضعفاً أو انكساراً ، وإنما هي دموع فراق الأحبة الذين ما فارقونا  يوماً رغم  ما يمر بها أمثالك أيها الفريد .
شيخي الفاضل .. وأستاذي الكريم ، علمتنا أن التنازل عار ، وأن الركوع لا يكون إلا لله عز وجل ، علمتنا أن فلسطين كل فلسطين هي لنا ، وليست كما يزعم البعض بأنها بضع أمتار أو مدن ،علمتنا هذه المعاني مذ كنا صغاراً ، وأريتنا إياها واقعاً ملموساً  ..
كت خير غارس لمعاني الفضيلة والرجولة في قلوب  المخلصين ، فكنت خير راوٍ لها  لتنبت اليوم جيلاً يعي جيداً كل ما يدور حوله ، وما يحاك ضده
لست من ينعى أو يرثي مثلك ، وأنت الذي لم تختلف معاملتك مع الصغير قبل الكبير بتغير حالتك الاجتماعية ، أو مكانتك السياسية ..
اليوم ترحل عنا شهيداً مسجى أنت وولدك أخي الحبيب محمد ، وشقيقك إياد وزوجته وأحد أبنائه ، رحلت عنا فحزنا لفراقك ، وفرحنا لنيلك ما تمنيت ، فلتهنأ أيها الحبيب الشهيد الفريد ،
ظنوا أنهم باغتيالك واغتيال أمثالك أنهم قد ضمنوا الأمان ، وأنهم قد تخلصوا ممن يهددهم ، ولكنهم لم يعوا جيداً سر العقيدة المتجذرة في قلوب المؤمنين
فلتهنأ يا حبيب القلب بالفردوس شهيداً ولا نزكي على الله أحدا ، فلتهنأ برفقة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم برفقة إخوانك الشهداء كل الشهداء .. الياسين والرنتيسي وأبو شنب ونزار ريان وغيرهم .. .. ..
وإن الله عليم حكيم ، يصطفي من عباده من يشاء ” فيختار ” منهم الشهداء ، حالهم أنهم  ” في شغل فاكهون” ، فيستخلف الله أناساً  لـ ” يستعملهم ” في الأرض ، حتى إذا أخلصوا وأدوا الأمانة ، إختارهم الله شهداء ..

القمة العربية .. قمة العار

يناير 14, 2009

1_173758_1_6

وتستمر الحرب الصهيونية المدعومة بغطاء عربي يساند تلك الدبابات الموغلة طحناً لجماجم الأطفال والنساء والشيوخ ، .. تستمر الحرب ويستمر معها التواطؤ العربي الصريح .. في الصمت .. الدعم .. الإيماء بالقتل .. أو المشاركة حتى ..

في الحقيقة ما أراه أن غزة ..تلك المدينة الصغيرة كشفت نفاقكم أيها الكبار على أنفسكم فقط .. لم تعودوا تمثلون أدنى طفل في أي قطر أيها الرويبضات ..
أظنهم لم يكتفوا من 1000 شهيد وأكثر من 6000 جريح إلى الآن .. فيقررون عقد قمة ” رمة ” عربية .. متى ؟؟ بعد أن استمتعتم بمشاهدة الأشلاء والدماء التي لم تكن إلا بمباركة بل وبدعوة منهم ..، فيقبل هذا ، ويعرض هذا وياليتكم بقيتكم على صمتكم القاتل .. فلم تزيدوا في المقتول قتلاً وفي الأشلاء تمزيقاً ..

غزة لا تحتاج إلى رمتكم أيها الحكام .. فوالله سئمت غزة بما فيها من مشاهدة رؤوسكم العفنة على شاشات التلفزة ، كما وأنه قد تعبت الأمهات من مسح شاشات التلفزة من كثرة بصاق أطفالهم عليكم كلما ظهرتهم عليها ..

اليوم تعلنها مصر ” صاحبة النصيب الأكبر في قتلنا .. وحصارنا .. وطبعاً من لها الفضل في تزويد الصهاينة بالغاز الذي تزود به آلات الحرب الصهيونية لحرق الشعب الفلسطيني .. ” وأيضاً أعلنتها السعودية .. ثم تبعتها تونس برفضهم المشاركة في الرمة العربية .. .. فكل الشكر والتقدير لكم .. ” يا حثالة البشر .. ” ، وأقصد بها حكاماً متحكمين ..  فلم نكن أصلاً ننتظر قمتكم التي لا تجلب إلا النكبات والويلات.

باعتقادي ليس غريباً أن نرى مواقف الخذلان .. والخيانة .. والعمالة .. من حكومة قبلت ورحبت بإعلان الحرب على غزة وشعب فلسطين من أراضيها .. من حكومة تمد القاتل بالوقود ليزيد من اشتعال المحرقة ..

بل اليوم يسعدني أن أقول لكم بأن  كل الأمة لا تريد قمتكم أيها الأذناب .. فاليوم غزة لا تريد أمثالكم يا أشباه الرجال .. أو حتى أحق ما أوصفكم به أنكم لا شيء ، ..
فقدتم السيادة رغم تكبركم وتسلطكم .. فقدتم هيبتكم المزيفة .. ولم يفتقدكم شيء .. لم تفتقدكم الأمة لأنها تلفظ أمثالكم .. بل وتنبت رجالاً هم أهل لأن يلفظوكم بل ويرمونكم بالنعال ..

وإليكم أيها العملاء .. الأجراء  ” يا من تتدعون بأنكم تمثلون سلطة الشعب الفلسطيني .. والشعب كل الشعب منكم براء ، . ” نقول : كفاكم نباحاً .. فلن تعودوا إلى غزة لتمارسوا دوركم السابق في الخيانة والتنسيق مع الصهاينة ، وأبشركم بأنكم في مواقعكم لن تكون لكم السيادة ، ولن تنالوا ما تتمنون .. فكفوا عن النباح .. وكفاكم ذرفاً لدموع التماسيح .. فقد نسقتكم مع الاحتلال بما فيه الكفاية لقتل الشعب ، ولكنكم لن تفلتوا فينا الإرادة والعزيمة .. ولن تقتلوا الحلم القادم ، والأمل المشرق الباسم ..

رغم تحالفكم مع يهود .. ورغم مشاركتكم الفاعلة في القتل ، فلن تكسروا غزة .. ولن تهزموا إرادة الأطفال .. فما بالكم بإرادة الكبار .. خبتم وخاب مسعاكم ..
الفاتحة .. على جثمان قمتكم البائد .. ومجلسكم المتواطيء

لن تنكسر فلسطين.. ولن ينكسر شعبها .. ولن تنكسر حكومتها

غزة .. اليوم السابع عشر

يناير 12, 2009

vhmmr6svw

السلام عليكم ..
تدوينة اليوم هي بخصوص المتحكمين فينا ، الذين لم يتقاعسوا يوماً عن إيذاء أمتهم وخذلان ضمائر حية كانت تحمل بصيص أمل في اعتدالهم .. ولكن ندعوا الله ان يرينا فيهم يوماً أسوداً

ما زال العدوان الصهيوني يطال كل ما يستطيع أن يطاله ، وما زال الصهاينة جاهدين يحاولون إقناع أنفسهم بإنجاز شيء ، أو بعض الشيء ، … هم واهمون .. ومهزومون بإذن الله ، وببدأهم لهذه الحرب فتحوا على أنفسهم أبواب جحيم لن تغلق .

وحوش الغدر من العرب الخائنين المتصهينين لن يبقوا صخرةً على صدور شعوبهم إلى الأبد ، فقد بدأت الشعوب تتملل من سبات أصابها رغماً عنها ..
في خضم الهجمة الهمجية ضد غزة الصامدة من الضروري أن نتحدث عن فئة لفظتها كل بقاع الأرض ، هذه الفئة التي تخلت عن كل فضيلة ، وتمسكت بالقبح والفجر والرذيلة ، .. نعم إنني أتحدث عن تلك الفئة المارقة المتحكمة والتي بات زوالها وشيكاً ، وهو أقرب إلينا من أي وقت مضى ،..

الأمة اليوم أوعى من اي وقت مضى ، ثقافة إذهبوا وقاتلوا وعبد الحليم معكم ، .. وأم كلثوم معكم .. ولّت وانتهى عهدها ،  فاليوم هذه الأمة تتربى على ثقافة الشهادة من أجل العقيدة .. من اجل الدين ، من أجل المقدسات ، من أجل إعلاء الكلمة التي لطالما صدح بها الأوائل ، وكانوا بها سادة ، وكانوا بها سادة ،، فكانت لهم العزة ، وكان لهم التمكين

لا شك أن النصر ليس ببعيد ، فوالله أنه قاب قوسين أو أدنى ،  .. نستشعر معية الله معنا مع سقوط كل شهيد ، ومع ارتفاع الأصوات بالتكبير والتهليل ، ومع زغاريد أمهات الشهداء اللواتي يودعن أبنائهن عند ذهابهم لتكبيد العدو الخسائر ، وإذاقته طعم الحسرة والمرار .

من وسط الآلام .. ومن بين البيوت المهدمة فوق رؤوس ساكنيها ، سينبت النصر ، وسيتحقق الوعد الذي وعد به الحق تبارك وتعالى حيث قال ” كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ، إن الله قويٌ عزيز ” ..

ما فات من السطور .. ليس خارج نطاق الحديث الذي من المفترض أن يكون عن عدوان الصهاينة ، لأن هؤلاء أشد علينا من العدو ،  وما أرى الحديث عنهم وكشف ما هو مكشوف أيضاً بات ضرورياً لخطورة ما تتعرض إليه الأمة من تحالف الصهاينة والمنافقين والأجراء لإخضاع مشروع المقاومة الباقي ، والإسلام الذي لا ولن ينكسر ..

أرى أن اليوم الذي تتخلص فيه الأمة من رويبضات هذا الزمان ليس ببعيد ، فكانت غزة هي البداية ، وستدور الدائرة على أخواتها الذين ما زالوا تحت حكم من تحكموا في غزة زمناً .. ليذقن طعم الطهر الذي تستشعره غزة الآن .. رغم ما يصيبها من مصاب جلل ..
كان هذا غيض من فيض ، ومع ذلك .. ومع كل هذه المؤامرات فإن النصر حليفنا .. والعزة للإسلام والمسلمين .. والهزيمة والخذلان ليهود والخونة والمنافقين ..

أكتب هذه التدوينة والقصف يزداد جنوناً على غزة .. في كل مكان .. ولا أدري إن كان لي نصيب الكتابة لكم مرة أخرى ، ..

أسأل الله أن يخلصنا من كل باغ وطاغية ، وأن ينصرنا على يهود .. وأن يثبت أقدام المجاهدين ..

يااااارب .. ثبت الأقدام إن لاقينا .. وانصرنا عليهم ..
اللهم شتت شمل يهود .. وفرق جمعهم .. اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم .. اللهم كن معنا ولنا ناصراً ومعيناً
اللهم  ارزقنا الإخلاص في القول والعمل .. واستعملنا في سبيلك .. وارزقنا شهادة خالصة لوجهك الكريم  ننال بها الفردوس الاعلى .. بجورا حبيبك ونبيك محمد ” صلى الله عليه وسلم “..
اللهم  آمين  آمين .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين